علي أصغر مرواريد
216
الينابيع الفقهية
غير الأهلي ، وكذا لحم الغنم الوحشي مثل الظباء ، وحكم هذه الأصناف في الاختلاف حكمها ، يدل على ذلك إجماع الطائفة ، وأيضا فهذه لحوم لأجناس مختلفة ينفرد كل جنس منها باسم وحكم في الزكاة فكانت تابعة لها في الاختلاف . ولا يجوز بيع اللحم بالحيوان إذا اتفق الجنس بدليل الاجماع الماضي ذكره ، ويحتج على المخالف بما رووه من نهيه عن بيع اللحم بالحيوان ، فأما إذا لم يكن من جنسه فلا بأس ببيعه لإجماع الطائفة وظاهر القرآن ودلالة الأصل . ويجوز بيع الحيوان بالحيوان متماثلا ومتفاضلا سواء كان صحيحا أو كسيرا نقدا - لمثل ما قلناه في المسألة الأولى - ولا يجوز ذلك نسيئة في الظاهر من روايات أصحابنا ، وطريقة الاحتياط تقتضي المنع منه ، ويحتج على المخالف بما رووه من قوله ع : الحيوان بالحيوان واحد باثنين لا بأس به نقدا ولا يجوز نسيئة . ونهى ص عن بيع المحاقلة وهو بيع السنابل التي انعقد فيها الحب واشتد بحب منه أو من غيره ، وعن بيع المزابنة وهو بيع التمر على رؤوس النخل بتمر منه أو من غيره ، لأن ذلك لا يؤمن فيه الربا . ورخص ع بيع العرايا وهي جمع عرية وهي النخلة تكون لإنسان في بستان غيره أو في داره ويشق عليه دخوله إليها فيبتاعها منه بخرصها تمرا بدليل الاجماع من الطائفة على هذا التفسير ، وقد فسر أبو عبيدة العرية بما قلناه ، ويحتج على المخالف بما رووه من أنه ص نهى عن بيع التمر بالتمر ورخص في العرايا أن يباع بخرصها تمرا يأكلها أهلها رطبا وهذا نص . ولا يجوز بيع الرطب بالتمر في غير العرايا لا متماثلا ولا متفاضلا بدليل الاجماع المشار إليه ، ويحتج على المخالف بما رووه من أنه ص سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال : أينقص إذا جف ؟ فقيل له : نعم ، فقال : فلا . فأما ما عدا التمر من الثمار فلا نص لأصحابنا في المنع من بيع رطبه بيابسه ، ويدل على جوازه ظاهر القرآن ودلالة الأصل ، وحمله على الرطب قياس وذلك عندنا لا يجوز . ولا ربا عندنا بين الوالد وولده والسيد وعبده والزوج وزوجته والمسلم والحربي